النووي

142

روضة الطالبين

الأرش ؟ وجهان . أصحهما : لا . ولو تراضيا ، ولا قضاء ، فالأصح : أن له الفسخ . فرع لو علم العيب القديم بعد زوال الحادث ، رد على الصحيح ، وفيه وجه ضعيف جدا . ولو زال القديم قبل أخذ أرشه ، لم يأخذه . وإن زال بعد أخذه ، رده على المذهب . وقيل : وجهان ، كما لو نبتت سن المجني عليه بعد أخذ الدية ، هل يردها ؟ فرع كل ما يثبت الرد على البائع لو كان عنده ، يمنع الرد إذا حدث عند المشتري . وما لا رد به على البائع ، لا يمنع الرد إذا حدث في يد المشتري ، إلا في الأقل . فلو خصي العبد ، ثم علم به عيبا قديما ، فلا رد ، وإن زادت قيمته . ولو نسي القرآن ، أو صنعة ، ثم علم به عيبا قديما ، فلا رد ، لنقصان القيمة . ولو زوجها ، ثم علم بها عيبا ، فكذلك . قال الروياني : إلا أن يقول الزوج : إن ردك المشتري بعيب ، فأنت طالق ، وكان ذلك قبل الدخول ، فله الرد ، لزوال المانع . ولو علم عيب جارية اشتراها من أبيه أو ابنه بعد أن وطئها وهي ثيب ، فله الرد وإن حرمت على البائع ، لان القيمة لم تنقص بذلك . وكذا لو كانت الجارية رضيعة ، فأرضعتها أم البائع أو ابنته في يد المشتري ، ثم علم بها عيبا . وإقرار الرقيق على نفسه في يد المشتري بدين المعاملة ، أو بدين الاتلاف ، مع تكذيب المولى ، لا يمنع الرد بالعيب القديم . وإن صدقه المولى على دين الاتلاف ، منع منه . فإن عفا المقر له بعد ما أخذ المشتري الأرش ، فهل له الفسخ ورد الأرش ؟ وجهان جاريان فيما إذا أخذ المشتري الأرش لرهنه العبد ، أو كتابته ، أو إباقه ، أو غصبه ونحوها . إن مكناه من ذلك ، ثم زال المانع من الرد ، قال في التهذيب : أصحهما : لا فسخ . فرع حدث في يد المشتري نكتة بياض في عين العبد ، ووجد نكتة قديمة ، فزالت إحداهما فقال البائع : الزائلة القديمة ، فلا رد ولا أرش . وقال المشتري : بل الحادثة ، ولي الرد ، حلفا على ما قالا . فإن حلف أحدهما دون الآخر ، قضي له . وإن حلفا ، استفاد البائع دفع الرد ، والمشتري أخذ الأرش . فإن اختلفا في الأرش ، فليس له إلا الأقل ، لأنه المستيقن .